محمد بن مسعود العياشي

78

تفسير العياشي

أهل البصرة فسألوني عن طلحة وزبير ، فقلت لهم : كانا امامين من أئمة الكفر ، ان عليا صلوات الله عليه يوم البصرة لما صف الخيول قال لأصحابه : لا تعجلوا على القوم حتى اعذر فيما بيني وبين الله وبينهم فقام إليهم فقال : يا أهل البصرة هل تجدون على جورا في الحكم ؟ قالوا : لا ، قال : فحيفا في قسم ؟ ( 1 ) قالوا : لا ، قال : فرغبة في دنيا أصبتها لي ولأهل بيتي دونكم فنقمتم على فنكثتم على بيعتي ؟ قالوا : لا ، قال : فأقمت فيكم الحدود وعطلتها عن غيركم ؟ قالوا : لا ، قال : فما بال بيعتي تنكث وبيعة غيري لا تنكث ؟ انى ضربت الامر أنفه وعينه فلم أجد الا الكفر أو السيف ، ثم ثنى إلى أصحابه فقال : ان الله يقول في كتابه ( وان نكثوا ايمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر انهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون ) فقال أمير المؤمنين عليه السلام : والذي فلق الحبة وبرء النسمة واصطفى محمدا صلى الله عليه وآله بالنبوة ، انكم ( 2 ) لأصحاب هذه الآية وما قوتلوا منذ نزلت . ( 3 ) 24 - عن أبي الطفيل قال : سمعت عليا صلى الله عليه يوم الجمل وهو يحرض ( يحض خ ) الناس على قتالهم ويقول : والله ما رمى أهل هذه الآية بكنانة قبل هذا اليوم قاتلوا أئمة الكفر انهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون ، فقلت لأبي الطفيل : ما الكنانة ؟ قال : السهم يكون موضع الحديد فيه عظم تسميه بعض العرب الكنانة . ( 4 ) 25 - عن الحسن البصري قال خطبنا علي بن أبي طالب صلوات الله عليه على هذا المنبر وذلك بعدما فرغ من أمر طلحة والزبير وعايشة ، صعد المنبر فحمد الله واثنى عليه وصلى على رسوله صلى الله عليه وآله ، ثم قال : أيها الناس والله ما قاتلت هؤلاء بالأمس الا بآية تركتها في كتاب الله ان الله يقول ( وان نكثوا ايمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر انهم لا ايمان لهم لعلهم ينتهون ) اما والله لقد عهد إلى رسول الله عليه وآله السلام وقال لي يا علي لتقاتلن الفئة الباغية والفئة الناكثة ، والفئة المارقة . ( 5 )

--> ( 1 ) وفى نسخة الصافي ( في قسمة ) وهو الظاهر . ( 2 ) وفى نسختي الصافي والبرهان ( انهم ) . ( 3 ) البحار ج 8 : 422 . البرهان ج 2 : 107 . الصافي ج 1 : 685 ( 4 ) البحار ج 8 : 422 . البرهان ج 2 : 107 . الصافي ج 1 : 685 ( 5 ) البحار ج 8 : 443 . البرهان ج 2 : 107 .